السيد محمد الصدر

78

ما وراء الفقه

الشكل الثاني - لحصول الشركة بالحيازة : أن يعمل شخص واحد بنية الحيازة له ولغيره فيدخل المال في ملكيتهما معا . وهذا متوقف فقهيا على حصول الوكالة أو التخويل من قبل الشخص الآخر مجانا أو بأجرة وأما إذا لم يكن العامل مخولا عن غيره دخل كل ما يحوزه في ملكه سواء قصد نفسه أو قصد الغير أو قصد الاشتراك . وهذا السبب جار في سائر المباحات العامة سواء كانت حيازتها بالقطع والأخذ كالمعادن أو بالغوص كموجودات البحر أو بالصيد كالحيوانات أو بالإحياء كالأراضي الموات أو القفراء من حيث أن ( من أحيا أرضا فهي له ) فلو أحيا أرضا بقصد الاشتراك بينه وبين غيره وكان مخولا في ذلك صح القصد وحصلت الشركة . وكذلك لو جاز أو أحيا يقصد غيره صرفا واحدا كان أو أكثر وكان مخولا من الجميع . فمن ذكره المحقق الحلي « 1 » من أن قصد الحيازة للغير غير نافذ وإنما يدخل المال في ملك الحائز . مختص بما إذا لم يكن له تخويل أو وكالة من يجوز له . فإن الذوق الشرعي العام يقتضي عدم دخول المال في ملك شخص رغما عليه ما عدا ما خرج بالدليل . فإذا قيل بنفوذ الحيازة للغير بدون تخويل كان هذا من التسبيب إلى الملكية بدون إذن المالك . أحكام الشركة : يتصف المال المشترك بعدة أحكام يمكن أن نوجزها بالفقرات التالية :

--> « 1 » الشرائع ج 2 ، ص 113 .